أضحت
مهرجانات المغرب تجدب بقوّة فنّاني البلدان الّتي تشهد توّترات سياسية
وأمنية في المنطقة العربية خاصّة مصر، سوريا ولبنان، حيث وجد نجوم الوطن العربي في هذه المهرجانات تعويضا مادّيا ومعنويا عن حالة العطالة الفنّية الّتي تعيشها بلادهم.
غير
أنّ الأمور ستنزاح عن سياقها الفنّي لتنعرج في غياهب المحضورات ثقافيا
عندما سيتخّد بعض الفنّانين العرب من منصّة المهرجانات الفنّية مكانا
لتصريف مواقف سياسية لا تتقاطع شكلا ومضمونا مع الحدث الفنّي الموضوع
للإحتفال.
فبعد الخرجة الشّهيرة للمطربة شرين بتطوان والّتي جرّت
عليها ويلات الجمهور٬ حيث إعترفت مؤخّرا لعدّة منابر إعلامية بإرتكابها
لخطأ إستراتيجي وذلك بتحيّتها للسّيسي في سياق غير السّياق المحدّد، ها هي
بنت جلدتها الممثّلة أثار الحكيم تعود في مهرجان السّينما بسلا لتتبنّى نفس
الطّرح النّشاز، حيث أشادت في كلمة لها بجوّ الإنفراج في مصر وبالدّور
الرّيادي الّدي يلعبه السّيسي، لتجرّ عليها هي الأخرى عاصفة من الإنتقادات
وذلك لتحويلها حدثا فنّيا إهتمّ لتكريمها إلى منبر دعاية لنضام معيّن٬ ممّا
يطرح أكثر من علامة إستفهام حول جدوى إستقبال مثل هؤلاء الفنّانين في ظلّ
عدم توجيههم مسبقا وضبط هامش تصريحاتهم لتنسجم مع الخصوصيات الثّقافية
والسّياسية لبلد يفتح دراعيه لكلّ ضيوفه من الفنّانين وبختلف تلويناتهم
ولكن في الإطار الفنّي الصّرف غير السّياسي.
