محمد عابد الجابري - إضاءات - قناة العربية
ويكيبيديا - محمد عابد الجابري (1936 بفكيك، الجهة الشرقية - 3 مايو 2010 في الدار البيضاء)، مفكر مغربي وأستاذ الفلسفة والفكر العربي الإسلامي في كلية الآداب بالرباط. حصل على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة في عام 1967 ثم دكتوراه الدولة في الفلسفة عام 1970 من كلية الآداب بالرباط. عمل كمعلم بالابتدائي (صف أول) ثم أستاذ فلسفة عضو مجلس أمناء المؤسسة العربية للديمقراطية.
ولد محمد الجابري بمدينة سيدي لحسن في شوال 1354 هـ بمدينة فجيج الواقعة في شرق المغرب على خط الحدود الذي أقامه الفرنسيون بين المغرب والجزائر، وتتألف فجيج من سبعة قصور - أي تجمعات سكنية - من بينها قلعة زناكة التي ولد فيها الجابري بعد أن انفصلت والدته عن والده، فنشأ نشأته الأولى عند أخواله وكان يلقى عناية فائقة من أهله سواء من جهة أبيه أو أمه. وكان جده لأمه يحرص على تلقينه بعض السور القصيرة من القرآن وبعض الأدعية، وما لبث أن ألحقه بالكتاب فتعلم القراءة والكتابة وحفظ ما يقرب من ثلث القرآن، وما إن أتم السابعة حتى انتقل لكتاب آخر، وتزوجت أمه من شيخ الكتاب فتلقى الجابري تعليمه على يد زوج والدته لفترة قصيرة، ثم ألحقه عمه بالمدرسة الفرنسية فقضى عامين بالمستوى الأول يدرس بالفرنسية.
بدت أمارات التفوق على الجابري حين برع في الحساب كما كان يجيد القراءة في كتاب التلاوة الفرنسية، وكان الانتساب للمدرسة الفرنسية ينطوي على نوع من العقوق للوطن والدين فكان الآباء يخفون أبناءهم ولا يسمحون بتسجيلهم في هذه المدرسة إلا تحت ضغط السلطات الفرنسية.
أتيحت للجابري فرصة الالتقاء بالحاج محمد فرج وهو من رجال السلفية النهضوية بالمغرب الذين جمعوا بين الإصلاح الديني والكفاح الوطني والتحديث الاجتماعي والثقافي، وكان محمد فرج إماما بمسجد زناكة الجامع، فكان الجابري وهو لا يتجاوز العاشرة يواظب على حضور دروسه بعد صلاة العصر، وفي هذه الأثناء راودت شيخه فكرة إنشاء مدرسة وطنية حرة بفجيج، وبالفعل حصل على رخصة من وزارة المعارف لإنشاء مدرسة "النهضة المحمدية" كمدرسة وطنية لا تخضع للسلطات الفرنسية ولا تطبق برامجها، بل يشرف عليها رجال الحركة الوطنية حيث جعلوا منها مدارس عصرية معربة لتصبح بديلا للتعليم الفرنسي بالمغرب، فالتحق الجابري بالمدرسة وتخرج فيها سنة 1368 هـ / 1949 بعد أن حصل على الابتدائية.
استطاع محمد عابد الجابري عبر سلسلة نقد العقل العربي القيام بتحليل العقل العربي عبر دراسة المكونات والبنى الثقافية واللغوية التي بدأت من عصر التدوين ثم انتقل إلى دراسة العقل السياسي ثم الأخلاقي وهو مبتكر مصطلح "العقل المستقيل" وهو ذلك العقل الذي يبتعد عن النقاش في القضايا الحضارية الكبرى. وفي نهاية تلك السلسلة يصل المعلم إلى نتيجة مفادها "أن العقل العربي بحاجة اليوم إلى إعادة الابتكار".
أهم أعماله:
له العديد من الكتب المنشورة:
نحن والتراث : قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي (1980)
العصبية والدولة : معالم نظرية خلدونية في التاريخ العربي الإسلامي (1971)
تكوين العقل العربي (نقد العقل العربي 1)
بنية العقل العربي (نقد العقل العربي 2)
العقل السياسي العربي (نقد العقل العربي 3)
العقل الأخلاقي العربي (نقد العقل العربي 4).
كما صدرت له سلسلة مواقف.
مدخل إلى القرآن
مدخل إلى فلسفة العلوم: العقلانية المعاصرة وتطور الفكر العلمي.
معرفة القرآن الحكيم أو التفسير الواضح حسب أسباب النزول : في ثلاث أجزاء
"أضواء على مشكلة التعليم بالمغرب" (1973)
"من أجل رؤية تقدمية لبعض مشكلاتنا الفكرية والتربوية" (1977)،
"المنهاج التجريبي وتطور الفكر العلمي" (1982)
"إشكاليات الفكر العربي المعاصر" (1986)
"وحدة المغرب العربي" (1987)
"التراث والحداثة : دراسات ومناقشات" (1991)
"الخطاب العربي المعاصر" (1994)
"وجهة نظر : نحو إعادة بناء قضايا الفكر العربي المعاصر" (1992)
"المسألة الثقافية" (1994)
"الديمقراطية وحقوق الإنسان" (1994)
"مسألة الهوية : العروبة والإسلام والغرب" (1995)
"المثقفون في الحضارة العربية : محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد" (1995)
"الدين والدولة وتطبيق الشريعة" (1996)
"المشروع النهضوي العربي : مراجعة نقدية" (1996)
سلسلة "نقد العقل العربي"
صدر له في آذار 2010، الكتاب الثالث من سلسلة "مواقف" والمعنون بـ "في غمار السياسة : فكراً وممارسة" عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر في بيروت
..