أحداث مخيم "أكديم إزيك" بالعيون




شريط الفيديو الذي عرضته وزارة الداخلية، أول أمس، في ندوة صحافية، لم يترك مجالا للشكوك، فما حصل يتجاوز الخيالَ أو كونـَه نتيجة «غضب شعبي» عادي أثارته مطالب اجتماعية لمواطنين صحراويين لديهم مطالب مشروعة. ما حصل، حقيقة، هو أن مليشيات مدربة ومسلحة من طرف الجزائر والبوليساريو اخترقت هذا الاحتجاج الشعبي، الذي يمكن أن يحصل في أي مدينة بالمغرب، وحولته إلى مجزرة في صفوف قوات الأمن الذين تم ذبحهم كالكباش في وضح النهار وبدم بارد وحقد كبير على كل ما هو ومن هو مغربي.

صور الشريط أثارت الألم في نفوس جميع الذين حضروا الندوة وشاهدوا كيف أن المسلحين بالسكاكين والأسلحة البيضاء قاموا بعمليات هي نسخة طبق الأصل من الجرائم البشعة التي يقوم بها تنظيم القاعدة. لقد كان مقاتلو البوليساريو حاضرين بأزيائهم العسكرية، وكان هناك تدريب وتخطيط مهيأ له بدقة منذ وقت طويل، لأن هؤلاء وجدوا في مخيم «أكديم إزيك» فرصة ذهبية لإحداث الفتنة وخلق ساحة خارج القانون وخارج الدولة، مثل عصابات القاعدة في الساحل الإفريقي.

الصحافة الإسبانية، التي طالما هللت لاحتجاج المخيم وهولت من رقم المشاركين فيه وفي عدد القتلى والجرحى وزعمت أن هؤلاء كانوا من الصحراويين وتعمدت تجاوز الحديث عن قتلى رجال الأمن المغربي، هذه الصحافة اليوم أمام امتحان المهنية والمصداقية، لأن هذا الشريط يجب أن ينقل إلى أنظار الرأي العام الدولي والإسباني لكي يعرف حقيقة ما جرى. لقد رأينا في الشريط أنه حتى سيارة الإسعاف، التي يمنع في جميع المواثيق الدولية التعرض لها، قد تعرضت للهجوم وتم توقيفها
...



المصدر:
جريدة المساء
قهوة الصباح


http://www.almassae.ma/